yassinay.maktoobblog..com

الإثنين,حزيران 16, 2008


بسم الله الرحمن الرحيم :
 

~ { افعل ما تشعر في أعماق قلبك بأنه صحيح لأنك لن تسلم من الانتقاد بأي حال}, هذه حكمة من الحكم المأثورة أقولها إلى كل معني بالأمر حتى لا يظن أننا سنحجر عليه ولكننا أحرار سوف ننتقد مانراه من وجهة نظرنا أنها أشياء غير سليمة ومن هنا نبدأ : إنه وحي من أعلى سلطة في البلاد، إنه المحرك الجديد للعجلة الراكدة للسياسة المغربية، إنه الشخص الأكثر ديمقراطية، في تاريخ المغرب الحديث، إنه المؤسس الذي عمل على تجميع الديمقراطيين في جمعية لا تسع أحدا غير ديمقراطي في جمعية حركة لكل الديمقراطيين، إنه الأمير على منطقة أكبر من دولة قطر وذلك بديمقراطية صناديق الاقتراع الزجاجية، إنه الضامن للإستمراريةالحكومية، إنه التراكتور الذي حرث على أرضية معتقل تمارة بالعهد الجديد، إنه الذي وصف حزب الله وحماس بما يصفهما به رئيس أقوى دولة في العالم الرايات التي تحمل لواء المقاومة للإحتلال الصهيوني لأراضها جورج بوش الجماعات الارهابية، إنه المغربي الأكثر غيرة على الاسلام حين حرض التيار الاسلامي للوقوف ضد جريدة لوجورنال على خلفية إعادة نشرها للصور التي أساءت لنبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم، إنه صديق الملك الأول الذي أنزل من برجه العاجي المليئ بالصمت والاشاعات إلى الساحة السياسية ليخلقوا منه زعيم شعبي في غياب الكريزمة التي فقدها المغرب في السياسيين الموجدين إذا ما كانت هناك سياسة في البلاد، إنه المنبع الذي أراده الملك لإرواء عطش السياسيين، إنه الدافع الذي قد يجعل السياسيين يستفيقون من الخطر القادم من القصر المتمدرس على يد وزارة الداخلية، إنه الرجل الثاني حسب المحللين في هرم السلطة بالمغرب، هذا هو إنه الجوكير الملكي الذي يفعل كل شيئ في هذا الوطن .

 إنه الصفعة الحقيقية للديمقراطية بالمغرب في جمعية جمعت بين متهمين في اصدار شيكات بدون رصيد ووزراء فاشلين ومثقفين باعوا أقلامهم وأفواههم، ورجال مال بينهم وبين اللبيرلية التي يدعون لها والديمقراطية التي تجمعهم سوى حرية الرأسمالية المتوحشة التي جعلت منهم ديناصورات تأبى الانقراض، يتبنون شعبوية في الخطاب تتمثل في تبنيهم للمشروع الملكي والدعاية له، وبذلك يمكن أن نسميهم وكالة أنباء القصر الملكي، لا يمكن ان يتجادل غبيين في أن الشرعية الوحيدة التي يعترف بها المغاربة هي شرعية الملك، وليس هناك مؤسسة تحظى بتقدير المغاربة سوى المؤسسة الملكية، فما يملكه محمد السادس من إجماع شعبي لم يملكه قط أحد من الذين حكموا المغرب ولو حتى أباه الحسن الثاني بكريزمته الجذابة، ولكن صديقه الذي يعمل في كل شيئ، بتبنيه للمشروع الملكي، فإنه يسيئ للمشروع الذي هو ليس سوى عبارة عن استراتجيات وجب البحث لها عن مسالك لتصريفها، وليس تبنيها  وكأنه هو الأب المنقذ لها من الضياع،وتصوريه للدولة على أنها غير قادرة على تبني استراتجياتها الكبرى، وأن الملك وحده من يمثل الدولة متنسيين أن الدولة عبارة عن وطن به مؤسسات قضائية وتشريعية وتنفيذية مستقلة عن بعضها بالاضافة إلى الهيئات السياسية والمدنية والعمود الفقري لكل هؤولاء الشعب .

 وفي حالتنا نحن إذا ما أرادنا أن نحدث الصدمة من طرف أحد أجهزة الدولة الفعالة، والفعال عندنا هو المؤسسة الملكية، وبالتالي فعلى الملك بدل من أن يبعث لنا بالجوكير العالي الهمة للساحة السياسية، أن يبعث لنا بصدمة يتمكن فيها المغاربة جميعا من مراجعة حسابتهم خصوصا الحسابات الضيقة التي ترامت في أحضانها النخبة بجل مكوناتها مما أفقدنا روح المبادرة وجعل مننا أشباح مفكرين وظلال أفكار بدل من أن نكون نحن الذين نصنع الفكر الذي يناسبونا بدل انتظار الجوكير ليلعب كل الأدوار من الجلاد و الظلامي والسلطوي إلى الديمقراطي المتحرر الثائر الخارج عن القاعدة المبادر في كل شيئ والذي يقوم بكل شيئ، والباقي مجرد رعاع ينتظرون ما يجود به الكريم.      

 
himma11213621213622075.mp3